السيد المرعشي

122

شرح إحقاق الحق

رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تنام آخر الناس مع علي حتى فتح لأولهم . أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري ، عن أبي حازم ، قال أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله عليه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطى ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : علي يا رسول الله يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه ، فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من الله ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي قال حدثنا يعلى بن عبيد ، قال حدثنا يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأدفعن الراية اليوم إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فتطاول القوم فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يشكي عينيه . قال : فبصق نبي الله في كفيه ومسح بهما عيني علي ودفع إليه الراية ففتح الله على يديه . أخبرنا قتيبة بن سعيد ، قال : أخبرنا يعقوب ، عن سهل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله عليه . قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال : أمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، فسار علي ثم وقف فصاح : يا رسول الله على ماذا